|
الاثنين 29 مايو - أيار - 2000
|
كلمة الله في الحياة اليومية |
« كم أحببت شريعتك. اليوم كله هي لهجي » (مز97:119) إن قوة حياتنا الروحية تتناسب دائماً مع مقدار ما نعطيه لكلمة الله من مكان في حياتنا وأفكارنا. وإني أستطيع أن أقرر الحقيقة السابقة من اختبار أربعة وخمسين سنة. ففي الثلاث السنين الأولى من معرفتي بالرب، لم أكن أقرأ كثيراً في كلمة الله. ولكن بعد ذلك الحين أخذت على نفسي أن أفتش الكلمة باجتهاد، فغمرتني عندئذ بركات عديدة. منذ ذلك الحين قرأت الكتاب المقدس كله بانتظام مائة مرة، وفى كل مرة كان يزداد سروري. عندما كنت أبدأ قراءة الكتاب المقدس من جديد كنت أشعر كأني أقرأه للمرة الأولى، كتاباً جديداً. ولا أستطيع أن أعبر عن عُظم البركة التي تنتج من مطالعة الكتاب المقدس بإخلاص وبانتظام يومياً. وقد كنت أعتبر اليوم الذي لا أتمتع فيه بمطالعة الكتاب، يوماً ضائعاً.
اقرأ الكتاب المقدس واقرأه مرة أخرى، ثم أعد قراءته ولا تيأس إذا استعصى عليك فهم شيء مما تقرأ. لا تفقد الأمل في معونة الله حتى وإن كنت الآن لست تعرف ما هي مشيئة الله وما هو فكره. لا تقلق كثيراً إذا لم يكن لديك مراجع للشرح والتفسير. صلِ واقرأ، واقرأ وصلِّ. إن القليل الذي من عند الله أفضل من الكثير الذي من عند الناس. والذي من عند الإنسان غير يقيني وكثيراً ما ينساه الإنسان، لكن كل ما هو من الله ثابت كوتد في موضع أمين. وليس شيء يدوم أثره مثل ما نتلقاه من الله. ولعل السبب في أن المسيحيين في هذه الأيام يعوزهم من أسباب القوة والنضارة الروحية الشيء الكثير، هو أنهم يقنعون بما يخرج من أفواه الناس، دون الاجتهاد والانحناء أمام الله لمعرفة حقيقة الأمور من لدنه وحده. إن ما نتناوله من يد الله يُشبه معتقات بيت الخمر - عتيقة في ذاتها لكنها لنا جديدة ومُنعشة. إن الحقائق التي من القديم هي باستمرار جديدة لنا إن كانت تأتينا معطرة بأريج السماء.
|
|
إذا كانت هذه التأملات قد ساهمت في تعزيتك وتقويتك في طريق الرب، فلماذا لا تكتب لنا وتخبرنا فنفرح معك ونتعزى. وإذا كان لديك أسئلة روحية فيمكنك أيضاً مراسلتنا على أحد العناوين في الصفحات التالية:
يمكنك أيضاً زيارة صفحة طعام وتعزية الشقيقة